عدد المشاهدات :

رئيس حكومة الائتلاف يريد أن يجتر الديمقراطية وجراح المسلمين منها في مصر لا زالت تنزف !

2013-09-22
 رئيس حكومة الائتلاف يريد أن يجتر الديمقراطية وجراح المسلمين منها في مصر لا زالت تنزف !
http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE9B2VB220130915
وقال طعمة الإسلامي المعتدل لرويترز في أول مقابلة تجرى معه بعد أن اختاره الائتلاف الوطني... السوري المعارض هذا الأسبوع رئيسا لحكومة تضم 13 عضوا: "إن المعارضة يجب أن تواجه القاعدة فكريا بالتأكيد على أن الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الإسلام، كما يتعين عليها الحد من شعبية التنظيم باستعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة".
وقال طعمة "...نحن نسعى لنشر ثقافة الديمقراطية بشكل واسع لصالحنا ومصلحة والشعب...."
وأضاف: "نظرية البيعة القائمة على الشورى لا يمكن أن تقبل بالحاكم إلا إذا أخذ البيعة من الناس وبمحض إرادتهم وخيارهم وشوراهم. هذه النظرية لا يمكن أن تطبق في العصر الحاضر إلا بالانتخابات وصناديق الاقتراع. إنكم إما أن تسيروا بإجبار الناس على أفكاركم وتتبنوا نظرية جواز ولاية المتغلب وهي التي يرفضها الإسلام وحتى يرفضها الشيخ ابن تيمية وإما أن تسيروا على نظرية البيعة والشورى وهذه النظرية لا تتفق مع العصر الحاضر إلا من خلال الديمقراطية."
هذا الكلام إخوتي يبين أن الحرب الرئيسة في زماننا هي الحرب الفكرية. وهو نص ما ذكرته دراسة راند عام 2007 (بناء شبكات إسلامية معتدلة) في أول عبارة لها: " إن الحرب في معظم العالم الإسلامي اليوم هي حرب أفكار ".

لاحظوا في كلام طعمة (الذي يتخذونه طعما للشعب السوري!) التلبيسات التالية:
1. يدعي أن من يرفض الديمقراطية هم القاعدة فقط، وبالتالي فالذي يريد تطبيق الشريعة هم القاعدة فقط. بينما في مقابلات علوني مع قادات الكتائب الإسلامية على تنوع مناهجها رفضوا جميعا الديمقراطية التي تخضع الشريعة لرأي البشر.
2. الخلط الشديد بين آلية اختيار الحاكم من جهة وما يحكم به الحاكم من جهة أخرى. فالديمقراطية التي جاؤوا بك لتروجها "بشكل واسع" يا طعمة هي تلك التي تخير الناس في القوانين التي يُحكمون بها، لا في الحاكم الذي يحكمهم بالشريعة. هي التي ترفض هيمنة شريعة الله على البشر، وتمهد بمحاربة المجاهدين عسكريا وإعلاميا، وتشتري ذمم الناس بـــ"الــخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارض" التي تتكلم عنها، وقد تحتاجون في ذلك أموال الخليج ! وتُبرز خونة ليقطفوا ثمرة الجهاد في الشام...هذه هي الديمقراطية التي لا زلنا نتجرع مرارتها في مصر! 

3. ثم يستدل طعمة بناصر الشريعة شيخ الإسلام ابن تيمية في قضية ليست هي محل النزاع أصلا.

روجوا لديمقراطيتكم يا طعمة والنظام الدولي الذي يدعمه، ونحن هنا لكم لنروج لشريعة ربنا...((وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون (121) وانتظروا إنا منتظرون (122) ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون (123) )) (هود
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .