عدد المشاهدات :

إستخدام لفظ (العشق الإلهي)

2014-06-10
إخوتي سألني أحد الإخوة سؤالا فأحببت أن أنشر الرد للفائدة:
السؤال: ما هو رأيكم بالصوفية؟ فقد اجتذبتني الروحانيات التي بها لدرجة أني نويت أن أصبح متصوفا عاشقا لله، ولكن أميل تارة وأبتعد تارة، فما رأيكم؟

الجواب:
أخي بداية لا ينبغي استخدام كلمة العشق مع الله عز وجل لأسباب منها:
1. العشق هو المحبة المفرطة الزائدة على الحد الذي ينبغي. والله تعالى محبته لا نهاية لها فليست تنتهي إلى حد لا تنبغي مجاوزته.
2. أن من معاني العشق فساد التخيل، حيث يتصور العاشقُ المعشوقَ على غير ما هو به. فلا يوصف الله أنه يُعشق لأنه منزه عن ذلك ولا يحمد من يتخيل فيه خيالا فاسدا.
3. لفظ العشق إنما يستعمل في العرف في محبة الإنسان لامرأة وكثيرا ما يقترن بالفعل المحرم.
4. هذا اللفظ (العشق الإلهي) لم يأت على لسان أشد الناس حبا وأصدقهم حبا لله تعالى، لم يأت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه عليهم رضوان الله.

أما عن التصوف، فالنشوات و"التجليات" و"التحليقات" التي تنتج عن نغمات وهزات لا خير فيها، فلا هي قربى ولا لها أثر يدوم ولا علم يثمر. وأما إن أردت نقاء الروح وتعلقها بالله عز وجل وذوق طعم الإيمان ومحبة الرحمن فعليك بالعلم والطاعة عموما، وبقراءة القرآن وحفظه وتدبره. فهذا كله يورث حلاوة إيمان حقيقية. وعليك بكتب ابن القيم رحمه الله، ففيها ما ذكر من مرادات الروح دون شطحات الصوفية ومزالقها. ومن أفضل كتبه (مدارج السالكين) و(الفوائد) و(الداء والدواء) و(إعلام الموقعين).

مع الاعتذار عن الخوض في تفاصيل الصوفية وأنواعها وتفصيل المقبول من غير المقبول منها لضيق الوقت.
والله تعالى أعلم. وفقك الله لما يحب ويرضى.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .