عدد المشاهدات :

وجوب الدفاع عن المساجد وعدم جواز تسمية شهيد الشرعية

2014-09-02

في 28-6-2013

السلام عليكم ورحمة الله.

- انتشر مؤخرا مصطلح "شهيد الشرعية"، وهو واحد من المصطلحات المنحرفة الخطيرة المبنية على معتقدات مشوهة. فقتيل "الشرعية" ليس شهيدا أبدا.

- قبل المتابعة أود هنا أن أقول: أنا أحرض إخواني في مصر أن يدافعوا عن المساجد أمام البلطجية والمجرمين. فالمتهجم على مسجد لا عذر له، ولا لدمه عصمة، ومن قُتل وهو يدافع عن المسجد فهو شهيدٌ شهيد. ففي الحديث الذي صحح إسناده أحمد شاكر والألباني: ((من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد)). فمن قُتل دفاعا عن مسجد فينطبق عليه أنه قُتل دون دينه.

-فإياك يا أخي أن تلزَم الحياد أو السلبية والقعود وأنت يمكنك الدفاع عن بيت من بيوت الله أو مسلم يُعتدى عليه لأنه يظهر سنة من سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم.

في المقابل: من قُتل دفاعا عن "الشرعية" مات ميتة جاهلية. نعم، وكفاكم تلبيساً يا "مناضلي" الديمقراطية!

"الشرعية الشعبية" تعني لديهم إضفاء الشرعية على نظام الحكم أو الحاكم لمجرد أن الشعب اختاره بغض النظر عما يحكم به.

مبتدعو هذا المصطلح المشوه يروجون أن نظام الحكم أو الرئيس يصبح شرعيا بمجرد اختيار الشعب له، دون نظر لالتزامه بالشريعة، ثم بعد ذلك يستخدمون نصوص الشريعة الإسلامية في تطويع الناس لهذا الحاكم.

فنقول لهم: حددوا موقفكم: ما مصدر الشرعية عندكم؟

1) هل المصدر هو كتاب الله القائل:

((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم))؟

إن كان كذلك فكتاب الله يقول أيضا: ((ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون)).

فإن كان الاحتكام إلى الله ورسوله، فليكن احتكاما كليا صادقا وإلا أصابكم قوله تعالى: ((وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون (48) وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين (49) )) (النور).

2) أم أن مصدر الشرعية عندكم هو اختيار الشعب لهذا الرئيس بغض النظر عما يحكم به؟ إن كان كذلك عندك فمن لم يطع أمر الله بالحكم بشريعته فليس له أن يُطوِّع الناس لحكمه باسم الله! فشريعة الله عقد ملزم للحاكم كما هو ملزم للمحكوم.

ففي الحالتين لا يحق لكم استخدام الألفاظ الشرعية مثل "شهيد"

ثم إن كانت الشرعية مستمدة من اختيار الشعب للرئيس فحسب، فيلزم من ذلك أن الشعب إن اختار رئيسا فلوليا أو نصرانيا فهو رئيس شرعي، ويكون القتيل دون "شرعيته" شهيداً !!!!

إما أن تكون الشرعية مستمدة من شريعة الله، وحينئذ فالرئيس ملزم بتطبيق الشريعة والشعب ملزم بطاعته بنص كلام الله وكلام رسوله. أو أن تكون الشرعية عندكم مستمدة من اختيار الشعب فحسب، وحيئنذ فلا تلجأوا إلى قال الله وقال رسوله، بل كونوا منسجمين مع أنفسكم وقولوا: دين الديمقراطية يقول وجان جاك روسو يقول !

كونوا منسجمين مع أنفسكم ودعوكم من لحن القول !

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .