عدد المشاهدات :

"إذا كان جنودنا يفعلون ذلك على أرضنا، فماذا هم فاعلون في العراق؟!"

2015-01-01
كنت في أمريكا عندما كانت تتجهز للحرب على العراق عام 2003. أذكر أني حضرت مؤتمرا للمعترضين على الحرب، وكان بعنوان:
(Behind the gas pump: implications of our dependence on Mideast oil)
في هذا المؤتمر تكلمت دكتورة بيئية، فذكرت أن فريقها أجرى دراسة على التربة المحيطة بالمعسكرات الأمريكية في أمريكا نفسها.
وذكرت الدكتورة أن نسب المواد السامة والمشعة في هذه التربة تصل إلى مئات أضعاف النسب الآمنة المتوقعة، وأن هذا يعنيأن المعسكرات تتخلص من هذه المواد بطرق غير قانونية!
فالتخلص من المواد المشعة عملية مكلفة، وقد احتجت في بحثي الصيدلاني إلى استخدامها وأذكر أن التخلص من كيس صغير محتوٍ على مخلفات مشعة كان يكلف حوالي 15 دولارا.
المعسكرات تستخدم هذه المواد، وكذلك موادا سامة، في أبحاثها وتطوير أسلحتها. وعادة ما يوضع في النفقات العسكرية مبلغ معين للتخلص منها.
لكن العسكريين كانوا يتخلصون من هذه المواد بطرق غير قانونية ويسرقون المبالغ المخصصة للتخلص منها كما يبدو!
لم يعبأ هؤلاء ببيئتهم ولا بمستقبل الأجيال القادمة من أبنائهم وأبناء شعبهم!
أتذكر تماما ما قالته الدكتورة بعدما عرضت هذه النتائج. قالت ما ترجمته:
(إذا كان جنودنا يفعلون ذلك على أرضنا، فماذا هم فاعلون في العراق؟!)
وبالفعل، ملف المواد السامة والمشعة واليورانيوم المستنفد التي ألقيت في العراق ملف في غاية البشاعة، ولا زال أبناؤنا في العراق يولدون مشوهين ويصابون بالسرطانات من آثارها. لكن الإعلام لا يعطي الموضوع حقه.
ولك أن تتصور ماذا يفعلون في سوريا والعراق الآن!
صفحة سوداء أخرى لا زالت تسطر من تاريخ جيش يقلد أبناؤنا حلْقاتهم وتسانده الدول العربية!
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .