عدد المشاهدات :

صدق النبي يوم انكسفت الشمس

2015-03-26

اليوم حدث كسوف للشمس، ذكرني ذلك بما رواه البخاري:
كُسِفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ ماتَ إبراهيمُ (ابن النبي)، فقال الناسُ: كُسِفَتِ الشمسُ لموتِ إبراهيمَ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إن الشمسَ والقمرَ لا يَنْكَسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتم فصلُّوا وادعوا اللهَ).

لاحظ: الناس ظنوا هذا الحدث الكوني دليلا جديدا على كرامة النبي صلى الله عليه وسلم وعِظَم قدره وخصوصية مكانته، فنفى النبي هذه الكرامة عن نفسه وبين أن الكسوف لم يحصل لوفاة ابنه.
مُدَّعو النبوة عبر العصور يتكلفون جاهدين في ادعاء كرامات وخوارق لأنفسهم وإقناع الناس بها، فلو جاءتهم مثل هذه الفرصة لفرحوا بها واتكأوا عليها العمر كله.
بل لو جاءت مثل هذه الفرصة لبعض من كان أول أمره الدعوة إلى الله ثم لبس عليه الشيطان فصار يتخذ الدين مطية لشهرة نفسه وعلوها فلعله يقول في نفسه: (الناس هم الذين قالوا وأنا لم أدَّعِ شيئا، فَلْأتركهم يظنونها كرامة لي لأكتسب عندهم مكانة فيقتنعوا بالحق الذي أحمله لهم) !
أما الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فتأتيه فرصة ويقتنع الناس من تلقاء أنفسهم بأنها كرامة فينفيها لأنها -ببساطة- غير صحيحة، ويرد الناس إلى الرسالة التي بعث من أجلها: تعظيم الله وعبادته (فإذا رأيتم فصلُّوا وادعوا اللهَ).
إنه: الصادق...الأمين.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .