عدد المشاهدات :

ماذا أفعل مع خلاف أهل المسجد فيما بينهم؟

2013-02-15

السؤال:
السلام عليكم أخي الكريم

 الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه الكرام وبعد

اخي الفاضل عندي اسئلة كثيرة أبدأ بأعجلها

عندنا مدرسة في جنوب فرنسا تعلم العربية وتقام فيها الصلوات الخمس والجمعة نشأت بجهد كبار السن فكانت مكانا تقام فيه الصلاة ثم تولى إدارتها شباب ثقات قدموا جهودا عظيمة غيروا برنامج التعليم إلى برنامج ديني هادف ضاعف اعداد الاقسام حتى أن الكثيرين هاجروا من مدن بعيدة لتسجيل أبنائهم, وثمرة جهد الإخوة المعلمين  بادية على مستوى الأولاد,لكن المشكل يا أخي العزيز حدث صراع بين الإخوة المسؤولين الذين يمثلون الجيل الشاب المنظم المتيقظ وبين بعض الذين لهم الفضل بعد الله في وضع الحجر الأول في هذا الصرح الذي يواجه الإغلاق من طرف السلطات إن استمر الخلاف,وبحكم أنني كنت معلما في السنوات الماضية لي صلة جيدة بكل الأطراف وأحظى منهم باحترم كبير وسبق أن كلمت كل طرف على حدة واقترب موعد الحديث معهم جميعا وأنا لا أدري بم أنصحهم وأنا لست في مستوى أدناهم لأنني أعرف الجهد الذي بذلوه.

هذه المشكلة استغلها بعض الأطراف المتربصين بكل أحد صادق, الذين لم يدعوا أحدا إلا جرحوه  أنت تعرفهم, نعاني منهم كثيرا لا هم في العير ولا في النفير.

سؤالي كيف أتصرف في هذه المحنة؟

كيف أتعامل مع الإخوة الذين لم يسلم منهم لا الإمام ولا المدير ولا المعلمون

وكيف يمكن للمسؤول المسلم أن يجمع بين الرحمة والعفو وبين الإدارة التي تحتاج إلى حزم يمنع التسيُّب والإنفلات

أرجوا منك النصح لتعم الفائدة وأسأل الله الكريم أن يثقل بها ميزان حسناتك يوم التناد.

الجواب:
أخي الحبيب وفقك الله وفتح عليك. تطول الإجابة عن سؤالك.
وعلى كل فإني أنصحك بأن تركز مع الأطراف جميعها على اتخاذ الأثر التالي شعارا لكم في عملكم:

عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج ؟ فقال الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم (البخاري)

فالخارجون على عثمان رضي الله عنه كانوا شرا من جميع الطوائف التي وصفتها مع ذلك أمر عثمان عبيد الله بالانضمام إليهم في فعل الخير.

وحذِّرهم من مغبة الوقوع في نذير الحديث الذي حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه)).

وذكرهم بالنداء المؤلم في الأثر الذي رواه ابن سعد في الطبقات عن عبد الله بن زرير الغافقي وقد كان شهد صفين مع علي قال: لقد رأيتنا يوما والتقينا نحن وأهل الشام فاقتتلنا حتى ظننت أنه لا يبقى أحد فأسمع صائحا يصيح: (يا معشر المسلمين! الله الله! من للنساء والولدان؟ من الروم؟ من للترك؟ من للديلم؟ الله الله والبقيا!).

وأنصح كذلك بالإكثار من النشاطات الاجتماعية التي تحدث الألفة كالرحلات والتزاور.

أما الذين وصفتهم بأنهم "لا في العير ولا في النفير" فأنصحك بمحاولة شغلهم بما ينفع، كأن تطلب منهم ملء مجلة حائط بأحاديث صحيحة، أو أن تطلب منهم إصدار ملخصات في الدفاع عن الصحابة وبيان مكانتهم. ولا بأس حينئذ من أن تساهم أنت في نشر أعمالهم، بعد الاتفاق معهم على عدم تضمين هذه الأنشطة إلا أسماء علماء السلف المتفق عليهم كابن تيمية وابن القيم.

والله تعالى أعلم.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .