عدد المشاهدات :

خوف الرياء يكاد يمنعني من عمل الخير

2013-02-15

السؤال: أنا مسلمة شابة لي نشاطي الدعوي وتأثيري فيمن حولي والحمد لله. لكن كثيرا ما يصيبني الخوف من حبوط أجر عملي، حيث أني أسمع مديحا ممن حولي وثناء على شخصيتي ونشاطي. أحيانا أكاد أن أتوقف عن نشاطي خوفا من الرياء. فبماذا تنصحونني؟

 

الجواب:

الأخت الكريمة بارك الله فيك،

هذه الحرب بيننا وبين الشيطان لا بد منها. بل إن خوفنا من حبوط الأجر هو ظاهرة صحية لأنه يدل على حياة القلب. قال الحسن البصري: (المؤمن جمع إحسانا وشفقة، والمنافق جمع إساءة وأمنا). أي أن المؤمن يحسن في عمله ويخاف ألا يُقبل بخلاف المنافق الذي يسيء ويأمن من عواقب إساءته.

لكن المطلوب منا هو أن نجاهد وساوس الشيطان الدافعة إلى الرياء ونعمل على تنقية نيتنا من شوائبها. وذلك بأن:

- نستخفي بأعمال هي أسرار بيننا وبين ربنا عز وجل

- نعمل أعمالا لا يلقي لها الناس بالا لكنها عند الله تعالى عظيمة، مثل مشروع تدوير الأوراق لتعظيم اسم الله تعالى

- نعلم أنه ليس خيارا مقبولا لنا أن نمتنع عن الواجبات خوفا من الرياء فيها. فكما أنه ليس لمسلم أن يمتنع عن الصلاة خوف الرياء فليس له أن يمتنع عن الدعوة التي هي فريضة أيضا.

- نستجمع معاني الإخلاص وضعف الناس وعظمة الله في نفوسنا، حتى إذا بلغت ذروتها استغللنا هذه اللحظة من الرقي الإيماني في أداء العمل على الفور:

إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكونا

ولا يضر المرء بعد ذلك إن حاول الشيطان إشابة عمله، فالعمل إن وقع بنية صالحة لم يحبط أجره ما يداخل النية من التطلع للناس بعد انقضاء العمل، لكن على المسلم أن يدافع هذه الوساوس.

- استحضار أحوال المسلمين والزيادة من الاطلاع عليها. فإنه يحدث في النفس اهتماما قد يطغى على تفكير المرء في رفعة نفسه أمام الناس.

أسأل الله تعالى ان يصلح نيتنا جميعا.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .