عدد المشاهدات :

إعطاء الصدقة لغير المسلم

2013-02-15

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو تكرمتم ما حكم الصدقة لغير المسلم في بلاد غربية؟

وجزاكم الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تُشرع الصدقة لغير المسلم ما لم يكن محاربا، وتؤجر عليها. وأنصحك أن تنوي بصدقتك أيضا تأليف قلبه فهذا من أبوب الدعوة العظيمة. وقد ينهاك البعض ويقولون لك: كيف تنفق على كافر وفي المسلمين محتاج. فحينئذ بين لهم ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: "كانوا - أي المسلمون - لا يرضخون لقراباتهم من المشركين فنـزلت ((لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)) يرضخون: يعطون شيئاً من أموالهم، أي كانوا لا ينفقون على قراباتهم لأنهم مشركون حتى يسلموا. وفي رواية أخرى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا ويريدونهم أن يسلموا فنـزلت: ((لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ)).

لكن اعلم أن الزكاة الواجبة والكفارات والنذور وزكاة الفطر لا تدفع إلا للمسلم. أما ما عدا ذلك فيجوز دفعها للكافر غير المحارب.

أما مس القرآن لغير المسلم فلا، ولا يجوز للمسلم أن يمكن الكافر من ذلك. فقد روى البخاري (2990) ومسلم (1869) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.

وذلك كي لا يُمكن من مسه. وإن كان الكافر مهتما بالاطلاع على القرآن فيمكنك إعطاؤه أشرطة من القرآن أو نسخة إلكترونية.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الفرقان' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .